مادبا – “كل عام وأنتم بخير من مادبا السلام والمحبة” بهذه الروح الجامعة، هنّأ سمو الأمير الحسين بن عبد الله الثاني، ولي العهد، اليوم الثلاثاء، أبناء الطوائف المسيحية في الأردن بمناسبة قرب حلول عيد الميلاد المجيد، متمنيًا أن يحمل العام الجديد الخير والسلام للأردن وأهله، في مشهد يعكس قيم التآخي والتعايش التي يتميز بها المجتمع الأردني.
وأكد سمو ولي العهد، خلال مشاركته في فعالية إضاءة شجرة عيد الميلاد في ساحة السلام بمحافظة مادبا، أن الأردن يشكّل نموذجًا يُحتذى به في التآخي والتسامح، مستندًا إلى إرث هاشمي راسخ وقيم وطنية جامعة رسّخت العيش المشترك بين جميع مكوّنات المجتمع الأردني.
وأشار محافظ مادبا حسن الجبور إلى أن القيم الهاشمية الأصيلة التي تقوم على المحبة والإنسانية تقدّم للعالم نموذجًا متقدمًا في التعايش والتسامح، مؤكدًا أن مادبا ستبقى مدينة للتنوع والوئام الوطني.
وعبر راعي كنيسة اللاتين في مادبا، قدس الأب طارق أبو حنا عن تقدير أبناء الطوائف المسيحية في المحافظة لحضور سمو ولي العهد ومشاركته لهم فرحتهم بالأعياد، معتبرًا أن هذه المشاركة تجسّد وحدة النسيج الوطني الأردني.
وقال في تصريح لمجلة أنوفيا إن حضور سمو ولي العهد لإضاءة شجرة الميلاد في مادبا يعبّر عن روح الأردن الجامعة، حيث تتجسد الفسيفساء الوطنية التي تجمع المسلمين والمسيحيين في صورة واحدة من المحبة والسلام، متمنيًا أعيادًا ميلادية مجيدة وسنة مباركة للجميع في ظل القيادة الهاشمية.
“ويسعدني في هذا اليوم الجميل الرائع بسماء الصافية أن نستقبل سمو ولي العهد الأمير حسين بن عبد الله الثاني المعظم، هذا اليوم يجعلنا نتذكر دائما الجسر الأردني الذي يربط جميع أطياف المواطنين في الأردن جسر ومحبة والوئام والسلام ويأتي افتتاح سمو ولي العهد لشجرة الميلاد في مادبا تجسيدًا حيًّا للفسيفساء الوطنية التي تحتضن المسيحيين والمسلمين معًا، في لوحة من المحبة والتآخي نفخر بها في هذه المدينة العريقة.”

بدوره، أكد قنصل جمهورية فيجي وعضو المجلس المركزي لمحافظة مادبا موسى البجالي ، أن هذه المناسبة تعكس عمق قيمة التسامح في الأردن، مشيرًا إلى أن العائلة الهاشمية، بقيادة جلالة الملك عبد الله الثاني، تحرص دائمًا على الوقوف على مسافة واحدة من جميع الطوائف، ما يعزز ثقافة التعايش ويترجم عمليًا من خلال المشاركة في المناسبات الدينية والوطنية، ومنها إضاءة شجرة عيد الميلاد في أكثر من موقع في المملكة.
وقال للمجلة بأن هذه المناسبة “تؤكد قيمة التسامح الراسخة في الأردن، التي أرستها القيادة الهاشمية بقيادة جلالة الملك عبد الله الثاني، والقائمة على الوقوف على مسافة واحدة من جميع الطوائف. كما تجسّد إضاءة شجرة عيد الميلاد في أكثر من موقع، ومشاركة سمو ولي العهد اليوم في مادبا، هذا النهج عمليًا وتعكس عمق التعايش بين المسلمين والمسيحيين.”
كما عبّر الباشا عماد المعايعة عن اعتزازه بهذه المناسبة، مؤكدًا أن مادبا مدينة عزيزة على قلوب الأردنيين جميعًا، وأن حضور سمو ولي العهد فيها يحمل دلالات البركة والوحدة الوطنية، متمنيًا أن تبقى أيام الأردن عامرة بالأفراح والاستقرار.
“هذا يوم مميّز لمدينة مادبا، ونأمل أن تكون جميع أيامها وأيام الأردن عامرة بالخير والبركة. فأينما وجد سمو الأمير الحسين بن عبد الله الثاني تحضر البركة والإنجاز، في ظل العائلة الهاشمية المباركة. ومادبا، كما سائر مدن المملكة، تبقى عزيزة على قلوبنا، ونسأل الله أن يحفظ الأردن ويجعله دائمًا أرض أفراح واستقرار، وكل عام والجميع بخير، وأعياد ميلاد مجيدة”.
وشملت فعاليات الحفل عرضًا موسيقيًا قدّمته فرقة كشافة دير اللاتين وفرقة كشافة الروم الأرثوذكس، بحضور عدد من رجال الدين المسيحي، ووجهاء، وممثلين عن أبناء وبنات الطوائف المسيحية في محافظة مادبا.




























