جمهورية قبرص تحتفل بالذكرى الخامسة والستين لاستقلالها

الخميس, أكتوبر 16, 2025

عمان — بمناسبة الذكرى الخامسة والستين لاستقلال جمهورية قبرص، استضافت سفارة قبرص يوم الثلاثاء حفل استقبال لإحياء هذا الاحتفال الوطني.

أعرب السفير سيفاج أفيديسيان خلال كلمته، عن فخره بإحياء يوم استقلال جمهورية قبرص في الأردن، البلد الذي وصفه بالشريك القريب والموطن الثاني.

“اليوم نحتفل بالذكرى الخامسة والستين لاستقلال جمهورية قبرص، ويسعدني ويشرفني أن نقوم بذلك في الأردن، البلد الذي تربط قبرص به علاقات ثنائية ممتازة على كافة المستويات، بلد يشعر المرء فيه وكأنه في منزله.”

وأشار السفير إلى قوة العلاقات بين قبرص والأردن، مستذكراً كيف كانت الأردن أول من استجاب لنداء قبرص العاجل للمساعدة خلال حرائق الغابات المدمرة الصيف الماضي، بإرسال مروحيات إطفاء، بالإضافة إلى طائرات سلاح الجو الملكي الأردني المتمركزة على الجزيرة لغايات الإطفاء.

ولفت السفير إلى أن العديد من الأردنيين يعتبرون قبرص موطناً ثانياً لهم، وأن عدد كبير منهم يزور الجزيرة بشكل متكرر. كما أشار إلى تزايد أعداد الطلاب الأردنيين الذين يدرسون في الجامعات القبرصية، والاهتمام المتزايد للمستثمرين الأردنيين بالاستثمار في قبرص.

“يعتبر العديد من الأردنيين قبرص موطناً ثانياً لهم… ويختار عدد متزايد من الطلاب الأردنيين الجامعات القبرصية لمتابعة تعليمهم العالي، وينطبق نفس الاتجاه على رجال الأعمال المستثمرين في قبرص.”

كما أعلن أفيديسيان أن قبرص ستتولى رئاسة مجلس الاتحاد الأوروبي في النصف الأول من عام 2026، مع جعل منطقة الشرق الأوسط، والأردن على وجه الخصوص، من أولوياتها القصوى. وشدد على أن قبرص تتطلع إلى تعزيز الشراكة متعددة الأبعاد والديناميكية بين الاتحاد الأوروبي والأردن خلال فترة رئاستها.

وفيما يتعلق بالقضايا الإقليمية والدولية، أعرب السفير عن قلقه إزاء مناخ عدم الاستقرار العالمي.

“للأسف، نعيش في أوقات متشائمة، حيث غالباً ما يحدد القوة العسكرية والاستخدام غير القانوني للقوة جدول الأعمال والنتائج، بما يخالف المبادئ الأساسية للقانون الدوليز” 

 وأشار بأنه  “يجب أن يكون رد المجتمع الدولي على هذه الانتهاكات موحداً؛ فلا يمكن أن يكون انتقائياً. لا يمكننا إدانة حالة اعتداء واحدة وتغاضى عن أخرى.”

وعند حديثه عن تقسيم قبرص، ذكر أفيديسيان الحضور أن الجزيرة ما تزال منذ عام 1974 مقسمة نتيجة الاحتلال العسكري الأجنبي غير القانوني المستمر.

“بمعنى آخر،” قال، “لقد كانت جمهورية قبرص تحت الاحتلال والانقسام لمدة 51 سنة من أصل 65 سنة من عمرها.”

وعزا هذه “الوضعية المؤسفة وغير المقبولة” إلى السياسات العدوانية والقديمة لدولة مجاورة، والتي أدت، بحسب قوله، إلى “وجود مستوطنين غير قانونيين، ونزوح اللاجئين والنازحين داخلياً، واستمرار الغموض حول مصير المفقودين، والتغيرات الديموغرافية وتدمير التراث الثقافي، بالإضافة إلى البيع والاستيلاء غير القانوني على منازل وممتلكات اللاجئين.”

وأثار السفير التساؤل حول مدة استمرار هذه الوضعية، مؤكداً تصميم قبرص على التوصل إلى حل قابل للحياة ودائم وفقاً لقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، يكون من شأنه إعادة توحيد الجزيرة، وإنهاء وجود القوات الأجنبية المحتلة، وضمان أن تتوقف نيقوسيا عن كونها آخر عاصمة مقسمة في أوروبا.

حضر الحفل دبلوماسيون، وملاحقون عسكريون، ومسؤولون ، وممثلو وسائل الإعلام، وأعضاء من المجتمع الأردني.

يُحتفل بيوم استقلال قبرص سنوياً في الاول من شهر  تشرين الاول، تخليداً لنهاية الحكم البريطاني وتأسيس جمهورية قبرص في عام 1960.