رحلتي إلى الأردن حيث يلتقي السلام بالجمال والتاريخ

السبت, أكتوبر 4, 2025

طارق ماجد بورسلي

الكويت – في أول زيارة لي في المملكة الأردنية الهاشمية، لم تكن مجرد رحلة مشاركة علمية، بل كانت تجربة إنسانية وثقافية وروحية لا تُنسى. جئت لأقدم ورقة عمل في مؤتمر “فرسان السلام” تحت عنوان “دور الكويت الإنساني وأعمالها التطوعية”، حيث سلطت الضوء على المبادرات الرائدة التي تقدمها الكويت في مجالات الإغاثة والعمل التطوعي، ودورها في ترويج ثقافة العطاء إقليميًا وعالميًا.

لكن الأردن فاجأني بما هو أكثر من مجرد قاعات المؤتمرات. منذ لحظة وصولي، شعرت بدفء كرم الضيافة والكرم الفطري الذي لم يُدرّس بل يُعاش. تجولت بين معالم الأردن الساحرة، من البتراء التي تنطق بروح حضارة الأنباط، إلى وادي رم الذي يأخذك في رحلة بين النجوم والرمال، ومن البحر الميت بأملاحه العلاجية إلى جرش الرومانية التي تروي قصصًا منذ آلاف السنين.

كانت زيارتي لموقع أصحاب الكهف في قرية الرجيب لحظة تأمل عميقة، حيث يلتقي التاريخ بالإيمان، وتنبض الأرض بقصص الشباب الذين آمنوا بربهم فزادهم هدى.

الأردن ليس مجرد بلد، بل فسيفساء من الجمال والروح والتاريخ. بلد يجمع بين الضيافة والغاية والطبيعة الخلابة والأماكن المقدسة، وبين الفكر والسلام. غادرت هذه الرحلة حاملاً ذكريات لا تُنسى وانطباعًا عميقًا عن بلد يستحق الزيارة والاحتفاء به.

وعندما أعود، أجد نفسي ممتنًا لهذه التجربة التي جمعت بين المعرفة والإنسانية، الكويت والأردن، في مشهدٍ عربيٍ يليق بالفخر.

* كاتب وإعلامي، الكويت