أنوفيا –دعا سفير جمهورية قبرص لدى الأردن ، سيفاغ أفيديسيان، إلى تطبيق القانون الدولي بصورة عادلة ومتسقة، محذّراً من ازدواجية المعايير في التعامل مع أعمال العدوان، ومن تزايد الاعتماد على القوة العسكرية في معالجة النزاعات الدولية.
جاء ذلك خلال حفل استقبال أقامته السفارة القبرصية في عمّان، مساء الثلاثاء، بمناسبة الذكرى السادسة والستين لاستقلال جمهورية قبرص، حيث تناول السفير تدهور الأوضاع الدولية، واستمرار انقسام جزيرة جمهورية قبرص، والقضية الفلسطينية، وأهمية الالتزام بالمبادئ والقوانين الدولية في التعامل مع القضايا والنزاعات.
وحضر الاحتفال وزيرة الدولة للشؤون الخارجية الدكتورة نانسي نمروقة، وعدد من السفراء وأعضاء السلك الدبلوماسي والمدعوين.
وفي حديثه عن التوترات الجيوسياسية الراهنة، أعرب أفيديسيان عن قلقه إزاء تدهور الأوضاع الإقليمية والدولية خلال العام الماضي، مشيراً إلى أن القوة العسكرية باتت تطغى بصورة متزايدة على المبادئ الأساسية المنصوص عليها في ميثاق الأمم المتحدة.
وأكد في هذا السياق أن “استجابة المجتمع الدولي لهذه الانتهاكات يجب أن تكون واحدة، ولا يجوز أن تكون انتقائية. فلا يمكننا إدانة حالة عدوان وغضّ الطرف عن أخرى”
وتوقف السفير عند خطاب جلالة الملك عبدالله الثاني الأخير أمام الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة، مسلطاً الضوء على الرسائل التي تضمنها بشأن غزة والضفة الغربية، والعدالة، ومحدودية قدرة القوة العسكرية على إيجاد حلول حقيقية للنزاعات، وأشار إلى أن هذه المبادئ تتجاوز حدود النزاعات التي تناولها الخطاب، وتحمل أبعاداً عالمية ينبغي أن توجه مواقف المجتمع الدولي في التعامل مع الصراعات في مختلف أنحاء العالم.
وفي استعراضه لتاريخ بلاده، ذكّر أفيديسيان بأن جزيرة قبرص ما تزال منقسمة منذ عام 1974، وأن تداعيات هذا الانقسام لا تزال تؤثر في حياة العائلات النازحة، وقضايا المفقودين، والتراث الثقافي، وحقوق الملكية.
وجدد تأكيد التزام قبرص بالتوصل إلى حل قابل للاستمرار، يستند إلى قرارات مجلس الأمن الدولي ذات الصلة، ويؤدي إلى إعادة توحيد الجزيرة وإنهاء الوجود العسكري الأجنبي.
وفي معرض حديثه عن أوجه التشابه بين التجربتين القبرصية والفلسطينية، قال إن “القبارصة قادرون على فهم معاناة الشعب الفلسطيني فهماً حقيقياً، فنحن أيضاً نعرف ونشعر بمرارة الفقدان وألمه الشديد”
ورغم هذه التحديات، أكد أفيديسيان أهمية الاحتفال بذكرى استقلال بلاده في العاصمة الأردنية عمّان، مشيداً بالعلاقات المتميزة التي تجمع قبرص والأردن على مختلف المستويات.
كما تطرق إلى التأثير المتنامي للذكاء الاصطناعي في الحياة المعاصرة، مشيراً إلى إمكاناته الكبيرة في تسريع التقدم البشري، وفي الوقت ذاته محذّراً من المخاطر والتحديات المرتبطة به، والتي تستدعي رقابة فاعلة وتنظيماً دقيقاً.
واختُتمت الأمسية ببرنامج ثقافي عكس جوانب من التراث القبرصي وحفاوة الضيافة، وجسّد علاقات الصداقة والروابط التاريخية الممتدة بين الاردن وقبرص.




















































































































































