تعزيز جسور السياحة والثقافة

الثلاثاء, أكتوبر 14, 2025

حوار حصري مع سعادة السيد متين كازاك، سفير جمهورية بلغاريا لدى الأردن

عمان– أنوفيا –  في لقاء حصري، التقت الرئيس التنفيذي ومؤسس مجلة أنوفيا رلى السماعين بسفير جمهورية بلغاريا لدى المملكة الأردنية الهاشمية متين كازاك، ، للحديث عن تطور الشراكة بين البلدين وآفاق تعزيز التعاون في مجالات السياحة والثقافة والإعلام.

وفي مستهل الحوار، أكدت السماعين أن العلاقات بين الأردن وبلغاريا لطالما تميزت بروح التعاون والتبادل، مشيرة إلى أن الأردن، بما يمتاز به من مزيج فريد من التاريخ  والاثار وجمال الطبيعة، يقدم للزائر البلغاري تجربة تجمع بين الأصالة والغنى الثقافي.

من جانبه، عبّر السفير البلغاري عن بالغ تقديره لعلاقات الصداقة المتينة التي تجمع بين البلدين، مشيرًا إلى أن الأردن وبلغاريا احتفلا مؤخرًا بمرور ستين عامًا على تأسيس العلاقات الدبلوماسية بينهما.

“على مدى العقود الستة الماضية، تمتعت بلغاريا والأردن بشراكة مثمرة وغنية توّجتها العديد من الفعاليات والمبادرات التي عززت روابطنا المشتركة.”

وأكد السفير كازاك أن التعليم والسياحة يشكلان ركيزتين أساسيتين في مسار التعاون الثنائي.
“مئات بل آلاف الطلبة الأردنيين درسوا في بلغاريا، حيث تعرّفوا على ثقافتنا وتقاليدنا ومواقعنا التاريخية والسياحية، ونقلوا تلك التجارب الغنية إلى وطنهم عند عودتهم”، وأضاف أن بلغاريا أصبحت وجهة مفضلة لدى السياح الأردنيين.

كما أعرب عن إعجابه بالإرث الثقافي والتاريخي للأردن.
“عندما جئت إلى الأردن كانت تجربة اكتشاف حقيقية بالنسبة لي. لقد أدهشني تاريخ هذا البلد العريق وغنى مواقعه الأثرية والتاريخية.”

وشدّد السفير على أن العلاقات بين بلغاريا والأردن تقوم على الاحترام المتبادل والتفاهم الثقافي والرغبة المشتركة في توسيع آفاق التعاون، خاصة في مجالي السياحة والثقافة.

وعن أبرز المقاصد السياحية في بلاده، أوضح السفير أن الأردنيين غالبًا ما يربطون اسم بلغاريا بمدينة فارنا الساحلية على البحر الأسود أكثر من العاصمة صوفيا، قائلاً بأن ” فارنا تُعد عاصمة البحر الأسود ودرّته، وهي وجهة مفضلة للزوار القادمين من مختلف أنحاء الشرق الأوسط، بما في ذلك الأردن.”

وأضاف بأن “السياحة الصيفية تعد من أهم عناصر الجذب في بلغاريا، إذ تستقطب ملايين الزوار من أوروبا والشرق الأوسط سنويًا. نحن فخورون بشواطئنا الجميلة ومنتجعاتنا العالمية والأجواء الدافئة والمضيافة على ساحل البحر الأسود.”

وبيّن السفير أن بلغاريا تقدم تجربة سياحية طوال فصول السنة. 
“لدينا سلاسل جبلية خلابة تضم منتجعات شتوية رائعة للتزلج والرياضات الثلجية، كما تتميز بلادنا بوجود مئات الينابيع المعدنية والفنادق العلاجية، خاصة في جبال رودوبي. ومن مدننا الشهيرة مدينة فيلينغراد، المعروفة بعاصمة المنتجعات الصحية في منطقة البلقان، وهي تجربة لا ينبغي تفويتها.”

وفي سياق المقارنة بين البلدين، أشار السفير إلى أن “بلغاريا، مثل الأردن، من أقدم الدول في العالم، تأسست في القرن السابع، وتفخر بأنها حافظت على اسمها وهويتها عبر التاريخ. وتزخر أراضينا بالكنوز الأثرية من الحقبتين التراقية والرومانية، مرورًا بعصر النهضة البلغاري والإرث العثماني.”

ومن بين الوجهات التي أوصى بزيارتها، أشار السفير كازاك إلى مدينة فيليكو تارنوفو، العاصمة القديمة للمملكة البلغارية، موضحًا بأن المدينة ” تجسّد هندستها المعمارية روح تاريخنا وتقاليدنا، كما سيستمتع الزوار بمذاق طعامنا الشهي وموسيقانا الشعبية المميزة وحياتنا الثقافية النابضة. وقد حصدت فرقنا الشعبية جوائز مرموقة في كبرى المهرجانات الأوروبية.”

وفي حديثه عن دور الإعلام في تعزيز العلاقات بين الدول، شدّد السفير على أهمية الدبلوماسية الثقافية والتواصل البنّاء.
“إن التعاون مع وسائل الإعلام أساسي لتعزيز التفاهم المتبادل، وتبادل المعرفة الثقافية والتاريخية، ومساعدة الشعوب على التعرّف إلى بعضها بشكل أعمق.”

وأضاف أن ” المنصات الرقمية الحديثة ، مثل فيسبوك وإنستغرام ولينكدإن وتيك توك، تلعب دورًا محوريًا في إيصال هذه الرسائل إلى جمهور أوسع.”

وأشاد السفير بمجلة أنوفيا بوصفها نموذجًا ناجحًا لـ الدبلوماسية الإعلامية، مثنيًا على رسالتها الهادفة إلى ربط الثقافات عبر السرد القصصي ووسائل الاتصال الحديثة.


“إن مبادرة مثل أنوفيا مهمة للغاية، إذ تستخدم قوة شبكات التواصل الاجتماعي لنقل المعرفة والإلهام، وتسليط الضوء على غنى التاريخ والثقافة والمقومات السياحية لكل بلد.”

كما نوّه السفير إلى أهمية الوسائل الإعلامية التقليدية، بما في ذلك مجلات الطيران بقوله أن ” ما زال كثير من المسافرين يكتشفون وجهات جديدة من خلال المجلات الموجودة على متن الطائرات، فهي أدوات فعّالة في الترويج للسياحة والتبادل الثقافي.”

يمكن متابعة الحوار الكامل على موقع أنوفيا الإلكتروني وقناتها على يوتيوب.